الصالحي الشامي
161
سبل الهدى والرشاد
الباب الرابع والعشرون في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الحمى روى الإمام أحمد برجال ثقات ، وفيه راو لم يسم ، عن أبي بشير الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الحمي : ( أبردوها بالماء ، فإنها من فيح جهنم ) ( 1 ) . وروى الطبراني والبزار عن سمرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى قطعة من النار فأبردوها عنكم بالماء البارد ) وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حم دعى بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل . وروى الطبراني في الكبير برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : إذا حم أحدكم فليسن عليه من الماء البارد ثلاث ليال . وروى الطبراني عن عبد الرحمن بن المرفع أن المسلمين في غزوة خيبر وقعوا في الفواكه فأخذتهم الحمى ، فشكوا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إن الحمى رائد الموت وهي سجن الله في الأرض فبردوا لها الماء في الشنان وصبوا عليكم فيما بين الأذانين أذان المغرب وأذان العشاء ) ، ففعلوا فذهبت عنهم فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه بذلك فقال : ( إنه لا وعاء إذا ملى شر من بطن قال : فإن كنتم لا بد فاعلين فاجعلوها ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للريح أو النفس ) ( 2 ) . وروى أبو يعلى والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم والنسائي والضياء عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( إذا حم أحدكم فليسن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر ) . وروى الإمام أحمد والشيخان عن ابن عباس والإمام أحمد والبيهقي والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ) . وروى والبيهقي والترمذي وابن ماجة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - والإمام أحمد والبيهقي والترمذي والنسائي وابن ماجة عن رافع بن خديج والبيهقي والترمذي وابن ماجة عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ) . وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحمى كير من جهنم فما أصابت المؤمن منها كان حظه من النار ) .
--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 97 . ( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 97 ، 98 وقال : رواه الطبراني وفيه المحبر بن هارون ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .